6% متوسط ارتفاع الإيجارات السكنية في دبي خلال النصف الأول

822 مشاهدة

ارتفع متوسط الإيجارات السكنية في دبي خلال النصف الأول من العام الحالي، بنسبة 6%، مقارنة بالنصف الثاني من العام الماضي، بالتزامن مع حالة التعافي التدريجي، التي تشهدها القطاعات الاقتصادية ذات الصلة، بحسب خبراء عقاريين.

وأكد هؤلاء، أن أسعار بيع العقارات السكنية «الفلل» سجلت ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 8 و10% خلال الستة أشهر الماضية، مدعومة بتحسن مستوى التمويلات البنكية وانخفاض نسبة الفائدة على القروض العقارية.

وقال سلطان بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك لـ «الاتحاد»، إن القطاع العقاري في دبي دخل مرحلة جديدة من التعافي، الذي يمهد إلى انتعاشة مستدامة تستند في استمرارها إلى أسس اقتصادية سليمة.

وأضاف ابن مجرن: إن حجم التداولات العقارية في دبي خلال النصف الأول من العام الحالي، نما بنسبة تتراوح بين 10% و15% وسجل أعلى مستوى لحركة بيع وشراء الأراضي والفلل والعقارات منذ ثلاث سنوات، لافتاً إلى أن تعافي القطاعات الاقتصادية مثل السياحة والتجارة والخدمات المالية والخدمات اللوجستية عزز من فرص تعافي القطاع العقاري.

وأكد، أن ارتفاع أسعار العقارات السكينة في دبي، كان متوقعاً بعد أن وصلت الأسعار إلى مستويات جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي وهو الأمر الذي لمسته الدائرة من خلال ارتفاع ملحوظ في تداولات الأجانب خلال الفترة المنقضية من العام.

ومن جانبه، قال راشد عبدالله الحجي نائب الرئيس لإدارة الأصول العقارية في شركة ديار «إن متوسط أسعار الإيجارات السكنية في دبي ارتفع بنسبة تزيد عن 6% «لافتا إلى أن التجمعات العمرانية المكتملة وسط المدينة سجلت أعلى نسبة ارتفاع بلغت نحو 10%، فيما سجلت التجمعات العمرانية على أطراف المدينة ارتفاعاً تتراوح نسبته من 2 الى 3%.

وأوضح، أن المشاريع التابعة لديار سجلت ارتفاعاً يزيد 10% خلال النصف الأول من العام، حيث تضم المحفظة الايجارية للشركة مجموعة من العقارات المتميزة من حيث الموقع وجودة التشطيبات وكفاءة أعمال الصيانة.

ولفت إلى أن ارتفاع الإيجارات تزامن مع وصول نسبة إشغال الوحدات العقارية التابعة للشركة إلى 97% خلال النصف الأول من العام الحالي مقابل 85% خلال الفترة المقابلة من العام الماضي. وتوقع الحجي، زيادة معدل الإيجارات في دبي خلال العام الحالي، بنسبة تصل إلى نحو 15% خلال العام الحالي، مقارنة بمستوى الإيجارات خلال العام الماضي.

وأكد، أن القطاع العقاري في الدولة، يشهد تعافياً حقيقياً منذ بداية العام، مدفوعاً بتحسن أداء القطاعات الاقتصادية وانتعاش حركة السياحة وزيادة عدد الوافدين، فضلا عن الزيادة الملحوظة في مستويات الاستثمار الأجنبي في القطاع العقاري.

ومن جانبه قال ماريو فولبي، مدير قسم بيع وتأجير العقارات السكنية في «كلاتونز- الإمارات» المتخصصة في الاستشارات العقارية إن الوحدات السكنية شهدت خلال النصف الأول من العام 2012 تحركات إيجابية خاصة في المواقع المتميزة.

وأكد، فولبي أن ارتفاع استثمارات الأجانب في القطاع العقاري في دبي خلال النصف الأول من العام الحالي، نتيجة الاستقرار الذي تنعم به السوق المحلية لعب دوراً إيجابياً في دعم السوق العقاري التي أصبحت تمثل «الملاذ الآمن» للأفراد الذين يرغبون بتوزيع أموالهم في اقتصادات أقل اضطراباً.

وذكر، أن الإيجارات في دبي، ارتفعت بمعدلات مماثلة نتيجة تعافي القطاعات الاقتصادية ذات الصلة، متوقعاً استمرار تحسن معدلات الإيجار في دبي خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وأوضح، أن سوق الفلل كان الأكثر تحسناً خلال النصف الأول على صعيدي البيع والإيجار، مشيراً إلى أن الدراسات التي أجرتها الشركة على السوق المحلية تؤكد استمرار هذا الاتجاه خلال النصف الثاني من 2012 وأيضاً خلال العام 2013.

وعلى صعيد إيجارات الشقق السكنية، ظلت المناطق الراقية تحقق أداء قوياً خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث سجلت منطقة برج خليفة ووسط مدينة دبي نمواً إيجابياً بمعدل 5,6%، ومشروع «ذا فيوز» 5,2%، وبعض المشروعات الفاخرة في مارينا 1,3%، بالمقارنة مع العام الماضي 2011. وأشار إلى وجود انخفاضات استثنائية كما في «ديسكفري جاردنز» و»انترناشيونال سيتي» والتي شهدت تراجعا في مستوى الإيجارات بلغ نحو 6%.

وقال فولبي «إن المقرضين العقاريين نشطوا خلال الأشهر الماضية لتقديم أسعار أكثر جاذبية للعملاء الذين تتوافر لديهم ملاءة ائتمانية جيدة لشراء أصول محددة»، ما أسهم في دعم السوق العقارية في دبي خاصة على صعيد تنشيط التداولات العقارية في مناطق التملك الحر.

وأوضح، أن التنافس بين البنوك الممولة للمشتريات العقارية، انتقل من انخفاض متوسط أسعار الفائدة إلى التنافس على إعفاء العملاء من الرسوم الاعتيادية للحصول على مثل هذه القروض.

وقال نيقولس ماكلين المدير العام لشركة «سي بي ريتشارد» الشرق الأوسط، إن السوق العقاري في دبي شهد خلال الفترة الماضية فرزاً غير مسبوق، حيث أصبح المستأجرون يقبلون على العقارات الحديثة التي تتمتع بتسهيلات ووسائل ترفيه، لاسيما بعد أن باتت هذه العقارات في متناول شريحة جديدة.

وأكد ماكلين، أن العقارات المتميزة من حيث الموقع والتصميم والتجهيزات سجلت ارتفاعات طفيفة في الأسعار، خاصة العقارات في شارع الشيخ زايد وفي المشروعات المكتملة مثل نخلة الجميرا ودبي مارينا والمرابع العربية وداون تاون دبي.

وتوقع، استمرار التحسن التدريجي لأسعار الإيجارات السكنية في دبي خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، مع زيادة قدرات السوق العقاري على امتصاص المعروض من الوحدات العقارية المكتملة.

ومن ناحيتها، قالت شركة «سي بي ار» في تقرير صدر مؤخرا، إن القطاع العقاري شهد العلامات الأولى لارتفاع حركة تأجير الفلل والعقارات السكنية في دبي منذ بداية العام الحالي، مشيرة إلى أن الارتفاعات تركزت على المناطق التي بها مجتمعات مهيأة وتتحلى بالمرافق والتسهيلات ذات الجودة.

وأضافت: أن المشاريع في مناطق «روعة الإمارات» ونخلة جميرا شهدت نموا إيجابيا حيث ارتفعت معدلات الإيجار في «روعة الإمارات»، بنسبة 6% على أساس سنوى، وحققت الفيلا المكونة من غرفتي نوم في «الينابيع»، معدل إيجار سنوي بين 85 ألف درهم إلى 100 ألف درهم للوحدة بعد أن كانت تتراوح بين 70 ألف درهم و85 ألف درهم مطلع العام 2011، وذلك اعتماداً على موقع الفيلا وجودتها.

وفيما يخص الشقق، فإن أكبر زيادة كانت في الوحدات المكونة من غرفة نوم واحدة، والتي نمت بنسبة بلغت نحو 6% وتعد منطقة «الروضة»، الأعلى نمواً في معدلات الإيجار وضمن مناطق التملك الحر في الإمارة، بنسبة 7%، تليها «وسط مدينة دبي» بنسبة 6%.

وبالمقابل، فإن إيجارات المكاتب سجلت أقل مستوى لها منذ العام 2005، وأن استمرار النمو الاقتصادي الايجابي المتوقع لعام 2012 سيشكل حافزا قويا من شأنه أن يكون له تأثير مباشر على إشغال المكاتب التجارية على وجه الخصوص.

وأضافت الشركة: من المتوقع أن تشهد المناطق التجارية الرئيسية في دبي مزيداً من التحسن في مستويات الإشغال، بسبب محدودية الوحدات الجديدة، وتوافر المساحات المكتبية المجهزة وأسعار الإيجار التنافسية بشكل متزايد، والحوافز التي يعرضها المُلاك.

ومن جانبه، قال محمد عطية مدير قسم الإيجارات في شركة «جروفينير»، إن إيجارات الشقق السكنية الكبيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة والفلل السكنية نالت النصيب الأكبر من الارتفاع خلال النصف الأول من العام الحالي، بزيادة 6% مقارنة بالفترة المماثلة من العام 2011 . وقال «إن ملاك الأبراج السكنية أصبحوا يدركون حالياً أن السوق العقاري في دبي بطريقها لمعاودة الانتعاش، ومن ثم بدأوا في تطبيق هذه الزيادات تدريجياً على المستأجرين الجدد مع توفير أسعار تفضيلية للمستأجرين الحاليين بهدف الحفاظ على نسبة إشغال جيدة في عقاراتهم»، لاسيما أن نسبة كبيرة من مالكي الأبراج قاموا بإنشائها بتمويلات مصرفية تسدد على أقساط شهرية.

وأوضح عطية أن نسبة ارتفاع أسعار إيجار المساكن في دبي تفاوتت من منطقة إلى أخرى، بحسب إجمالي الطلب إلى العرض في كل منها.

وأشار إلى إن الإيجارات السكنية، سجلت أعلى نسبة ارتفاع في منطقة وسط البلد، تلاها الوحدات السكنية في مشروع جميرا بيتش رزيدنس وأبراج بحيرات جميرا، فيما شهدت العقارات السكنية في كل من ديسكفري جادرن و انترناشيونال سيتي استقراراً واضحاً في مستوى الإيجارات خلال هذه الفترة.


822 مشاهدة